الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
27
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قتل محمد أو مات ، لننزعنّها من أهل بيته [ ثم ] لا نعيدها فيهم أبدا . [ وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً : « الاقتراف للحسنة : وهو التسليم لنا والصدق علينا ، [ وألا يكذب علينا ] « 1 » . وأراد اللّه عزّ ذكره أن يعلم نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به ، فقال عزّ وجلّ في كتابه : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يقول : الحقّ لأهل بيتك الولاية إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ، يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك ، والظلم بعدك ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ « 2 » » « 3 » . وقال محمد بن مسلم : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى : « يعني في أهل بيته » قال : « جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من أموالنا ، استعن بها على ما نابك . فأنزل اللّه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يعني على النبوّة إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أي في أهل بيته » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « هم الأئمّة الذين لا يأكلون الصّدقة ولا تحل لهم » « 4 » . ثمّ قال : « ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي [ نفس ] ذلك
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 72 . ( 2 ) الأنبياء : 3 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 . ( 4 ) المحاسن : ص 145 ، ح 48 .